الإمام الشافعي

مقدمة المحقق 22

الرسالة

من الرسالة بخط الربيع صاحب الشافعي " . وأما عنوان الجزء الثاني ففوقه : " الثاني من الرسالة " ويظهر أن باقي الكلام ممحو بعارض من عاديات الزمان . وتجد صورة عنوان الجزء الأول في ( اللوحة رقم 1 ) فترى فيها في الزاوية العليا اليمنى خط الحافظ ابن عساكر ، وبجواره خط شيخه ابن الأكفاني . وقد ظننت أول الأمر أن هذه الشهادة بخط ابن عساكر ، ثم تبين لي من دراسة خطوط السماعات والعناوين أنها خط ابن الأكفاني . ثم نرى أيضا أن هؤلاء العلماء - وهم أقرب منا عهدا بالربيع - يتكلفون النص في السماعات كلها أو أكثرها على اسم مالك النسخة ، إشارة إلى شدة العناية بها ، وإشادة بما لمالكها من ميزة وفخر ، أن حاز هذا الأثر الجليل النفيس . أفيظن ظان أو يتوهم متوهم أنهم يصنعون كل هذا لنسخة مزيفة مزورة ؟ ! أو يخفى عليهم من شأنها ما لم يخف على الدكتور موريتس ، وهم أخبر بالخطوط وأعلم بالعلم ، وهم يروون الكتاب بأسانيدهم رواية سماع وقراءة ؟ ! وكثيرا ما عجبت : لماذا عين تاريخها الذي زعم ، سنة 350 تقريبا ، ثم تبينت من أين الوهم . فوجدت في حاشية نسخة العماد ابن جماعة بجوار الفقرة ( 126 من الكتاب ) ما نصه : " بلغ مقابلة على أصل سمع مرات ، تاريخه من حين نسخ ثلاثمائة وثمان وخمسون سنة " ثم كتب بحاشيتها في مواضع أخر : " بلغ مقابلة على النسخة المذكورة " . فرجحت من هذا أنه رأى هذه الكتابة ، وليس بدار الكتب نسخ قديمة من الرسالة غير أصل الربيع ونسخة ابن جماعة ، فظن أن نسخة ابن جماعة قوبلت على نسخة الربيع ، وأن هذا يدل على أن نسخة الربيع كتبت حول سنة 350 ولكن هذا النص